السيد محسن الخرازي
22
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
قال محمد بن مسلم : فقلت : لأبي جعفر عليه السلام أرأيت لو أنّ رجلا الان سبّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم أيقتل ؟ قال : إن لم تخف على نفسك فاقتله « 1 » . صدر الحديث يدل على أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بعث للفتك ، وذيله يدل على أنّ حكم الساب هو القتل من دون استيذان من الحاكم إلّا أنّه مشروط بعدم الخوف على نفس المؤمن . لا يقال : لعل قوله : فاقتله ، اذن لذلك . لأنّا نقول : إنّ الظاهر أنّه في مقام بيان الحكم في فرض فرضه السائل لا الاذن لمن استأذن منه . وثالثها : صحيحة داود بن فرقد ، قال : قلت : لأبي عبداللّه عليه السلام ما تقول في قتل الناصب ؟ قال : حلال الدم ، لكني اتقى عليك ، فإن قدرت أن تقلب عليه حائطا أو تغرقه في ماء لكيلا يشهد به عليك فافعل . قلت : فماترى في ماله ؟ قال : توّه ما قدرت عليه . « 2 » توّه اى أهلك وهو كناية على التصرف . والمراد من النواصب هم الفرقة الملعونة التي تنصب العداوة وتظهر البغضاء لأهل البيت عليهم السلام كمعاوية ويزيد ومن تبعهما ، ولا شبهة في كفرهم لانكارهم ضروري الاسلام وهو حب أهل البيت عليهم السلام وهو مما صرح به الله سبحانه وتعالى في القرآن واصر عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مواطن كثيرة . وكيف كان تدل هذه الصحيحة على اختصاص جواز الفتك بالناصبين بما إذا كان قادرا عليه ولا يلزم منه مفسدة على الفاتك أو غيره من المؤمنين . ورابعها : صحيحة هشام بن سالم ، قال : قلت لأبي عبداللّه عليه السلام : ما تقول في رجل
--> ( 1 ) جامع الأحاديث ، الباب 24 من أبواب الفذف ، ح 3 . ( 2 ) جامع الأحاديث ، الباب 24 من أبواب القذف ، ح 13 .